مؤسسة آل البيت ( ع )

54

مجلة تراثنا

أن تذكر واستشهد مسموما أيضا . وأن المعتصم خاف من اجتماع الناس حول الإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ، فاستقدمه إلى بغداد ودس إليه السم فاستشهد . وأن الإمامين الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) وضعا تحت الإقامة الجبرية ، وجعلوا عليهم جواسيس يراقبون منزلهما . وأنه بعد وفاة الإمام العسكري ( عليه السلام ) بعث إلى داره من يفتشها ويفتش حجرها وختم على جميع ما فيها ( 1 ) . إضافة لما حصل للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف وهو بحث خلافي يترك إلى محله . . . وكله قبل الغيبة ! أما بعد الغيبة ، فلقد كان للشيعة دور كبير في السياسة خفي على الدكتور ظاهرا ، ولو ذكرنا الشهيد الأول محمد بن جمال الدين مكي العاملي ، والشهيد الثاني زين الدين الجبعي العاملي لكفانا افتخارا بما قدمنا ، لا من الشهداء فحسب ، بل من الشهداء العلماء الذين خافت السلطة منهم ، فكان جزاء الأول القتل والصلب والرجم والحرق ! وكان جزاء الثاني أن بعث رأسه إلى السلطان حفاظا على الخلافة من الضياع إذا استمر أمثال هؤلاء في جهادهم ضد الباطل ، وإفتاء الناس بما لا يوافق السلطات الحاكمة آنذاك ! ولو أردنا أن نعد من الشيعة من اشتغل بالسياسة لاحتجنا أن نفرد كتابا خاصا فيهم ، ولكن نذكر منهم من بعد الغيبة وقبل 1920 م ، على سبيل المثال :

--> ( 1 ) يمكن مراجعة مصادرنا في هذا الخصوص .